آخر 10 مشاركات : مبروووك الشاطئ ابوفروع الصعود لدوري الدرجة الاولي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 40 - الوقت: 03:02 AM - التاريخ: 11-05-2017)           »          مكتبة الخال بروف ابوزر جلي بداية 'لمنظمة ابوز جلي )الخيرية التعليمية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 86 - الوقت: 07:22 AM - التاريخ: 11-01-2017)           »          «ملائكة الرحمة» (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 98 - الوقت: 11:32 PM - التاريخ: 09-11-2017)           »          شركة عزل مائى حرارى 0509896565 عزل فوم وبولى يوريثان (الكاتـب : تسويق حر - آخر مشاركة : jakibadr - مشاركات : 1 - المشاهدات : 334 - الوقت: 01:58 PM - التاريخ: 08-05-2017)           »          صلاة العيد الفطر المبارك في ابوفروووع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 20 - المشاهدات : 5280 - الوقت: 12:05 PM - التاريخ: 08-04-2017)           »          رثاء البروفيسور ابوالذر الجلي /الرحيل المر (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 201 - الوقت: 08:42 AM - التاريخ: 07-02-2017)           »          وداعا رمضان (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 861 - الوقت: 02:40 AM - التاريخ: 06-20-2017)           »          ذكرى التي لا تغيب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 2339 - الوقت: 03:32 AM - التاريخ: 06-14-2017)           »          كشف حساب ابراء الذمة...كيس الصائم 3 (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 244 - الوقت: 04:23 AM - التاريخ: 06-08-2017)           »          خطبة الجمعة عن بِرِّ الوالدين (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 200 - الوقت: 10:48 AM - التاريخ: 05-19-2017)

العودة   :::: منتديات أبو فروع :::: > - ——( ¦ ¦ ¦ ¦ الساحة الإدارية ¦ ¦ ¦ ¦ )—— - > منتدى الزوار


الخِلَّ الوفيَّ

منتدى الزوار


الخِلَّ الوفيَّ

الأُخُوَّةُ الصادقة كلمةٌ أريْجُها يعطّر الأرجاء، وعبارةٌ تفيض بالحُبِّ والإخلاص والوفاء. أُخوةٌ من غير نَسَبٍ، وصادقةٌ لا تعرف الخداع والزيف والكذب. حُبٌّ في الله، وإخاءٌ لا لمصلحةٍ من مالٍ أو

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /01-08-2012, 04:22 AM   #1

 
الصورة الرمزية حاتم محمد دفع الله
مشرف

حاتم محمد دفع الله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 المشاركات : 733

افتراضي الخِلَّ الوفيَّ

الأُخُوَّةُ الصادقة كلمةٌ أريْجُها يعطّر الأرجاء، وعبارةٌ تفيض بالحُبِّ والإخلاص والوفاء.
أُخوةٌ من غير نَسَبٍ، وصادقةٌ لا تعرف الخداع والزيف والكذب.
حُبٌّ في الله، وإخاءٌ لا لمصلحةٍ من مالٍ أو منصبٍ أو جاهٍ...
لكنْ، يبقى السؤال؟!: هل افتقدنا هذه الكلمة في أيامنا؟
أم نحن كالذين سبقونا بحثوا عنها فلمْ يجِدوها، وجعلوا الخِلَّ الوفيَّ ثالثَ المستحيلات عندما قال أحدُهم:

لما رأيتُ بَني الزّمانِ وما بِهِمْ خِلٌّ وفيٌّ للشَّدائدِ أصطفِي ْفَعَلِمْتُ أنَّ المستحيلَ ثلاثةٌ: الغولُ والعنقاءُ والخلُّ الوَفِيْ
طبعاً لا أوافق هذا الشاعر على أنّ الخل الوفي من المستحيلات، ولكنْ يمكن أن أقول: إنه من النادرات، فقلَّما يَظْفِرُ به الإنسان، لذلك عندما يجده - ويكون حرًّا وفيًّا - عليه أن يتمسك بأذياله كما قال الشاعر:

تمسّكْ إن ظفِرتَ بذيلِ حرِّ فإنَّ الحرَّ في الدنيا قليلُ

وقد تلتقي بإنسانٍ لأول مرةٍ، فيغمرك إحساسٌ أنك تعرفه منذ زمن، ويدخل قلبَك من غير استئذانٍ، والعكس صحيحٌ، وما ذلك بعجيبٍ، فإنّ روحك قد ألفَتْ روحَه، أمّا الثاني الذي لم تستسغه، فربما يكون في روحَيكُما تنافرٌ لا إراديٌّ، إما أن يقوى مع مرور الزمن، وبعد التجربة والمعرفة، وإمَّا أن تحصل الألفة فيما بعد، وعلى كلِّ حالٍ، حديثُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم واضحٌ في ذلك وصريحٌ، حيث يقول: ((الأرواحُ جنودٌ مجندةٌ، فما تعارفَ مِنْها ائتلَفَ، وما تَناكرَ مِنْها اختلَفَ)).إنّ الأخ الصادق، والصديق الصدوق، يظفر به الإنسان عندما تبنى هذه الأخوةُ والصداقة على محبة الله، لذلك جعل الله تعالى من السبعة الذين يُظلُّهم في ظِلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلاّ ظِلُّهُ كما في الحديث الصحيح: ((... رَجُلينِ تَحَابَّا فِى اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ)).
فالمحبة في الله هي التي تبقى وسِواها يتلاشى ويضمحلُّ، والذي يحبُّ إنساناً ما لِمالِهِ فإنه لا يحبه لشخصه، بل يحب المال الذي في جيبه، لذلك عندما يصبح فقيراً ينفضُّ عنه الناس، ورحم اللهُ من قال:

رأيتُ الناسَ قد مالُوا إلى مَن عندَهُ مالُ
ومَن ما عندهُ مالُ فعنهُ الناسُ قد مالُوا
رأيتُ الناسَ قد ذهبوا إلى مَن عندَهُ ذَهَبُ
ومن ما عندَهُ ذهبُ فعنه الناسُ قد ذهَبُوا
وكذلك الذي يحب إنساناً لمنْصبه، فهو لا يحبه لشخصه بل للمنصب الذي يتسلَّمه، فعندما قيل لبعض الولاة كم لك صديق؟ فقال: أمّا في حال الولاية فكثير، وأنشد:


الناسُ إخوانُ مَن دامت لهُ نِعمٌ والويلٌ للمرءِ إن زلّتْ به القدَمُ
ولما نُكِب علي بن عيسى الوزير لم يَنظَرْ ببابه أحداً من أصحابه الذين كانوا يألفونه في ولايته، فلما رُدَّت إليه الوزارة، وقف أصحابه ببابه ثانياً، فقال:

ما الناسُ إلا معَ الدُّنيا وصاحبِها فكلَّما انقلبتْ يوماً به انقلَبوايعظِّمونَ أخا الدنيا فإنْ وثبتْ يوماً عليه بما لا يشتهي وَثَبُوا
وقال آخر:

فما أكثرَ الأصحابَ حِينَ نَعدُّهمْ ولكنّهمْ في النائباتِ قليلُ
نحن نعلم أن المؤمن ليس بالخِبِّ، ولا الخبُّ يخدعُه، فعليه أن يكون حذراً في اختيار الأصدقاء والأصحاب، فلا يصاحب إلاَّ رجلاً يغفر له الزلّة، ويُقيله العَثْرَةَ، ويستر له العورة، ويُعينه في النكبة، ويحفظه في الغَيبة.فالشاعر أبو تمام يبحث عن صاحبٍ، ولكنْ بشروطٍ من أجمل شروط الصاحب الوفيِّ فهو يقول:

مَن لي بإنسانٍ إذا أغضبتُهُ وجهلتُ كان الحِلمُ ردَّ جوابهِ وإذا صبوتُ إلى المُدامِ شربتُ مِن أخلاقهِ وَسَكِرْتُ مِن آدابِهِ وتراهُ يُصْغِي للحديثِ بطَرْفِهِ وبقلبِهِ، ولعلَّهُ أدرى بِهِ!
أما الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - فهو يرغّبنا أن نحرص على مصاحبة ثلاثةٍ، عندما يقول: "ثلاثةٌ احرص على صحبتهم: عالمٌ متخلقٌ بأخلاق النبوَّة، وحكيمٌ بيَّضت فَوْدَيهِ ليالي التجربة - والفَوْدُ مُعْظَمُ شَعْرِ الرأسِ مما يَلي الأُذُن، وناحِيَةُ الرأسِ، والمثنّى فَوْدانِ -، وشهمٌ له من مروءته ما يحمله على نصحك إذا أخطأتَ، وإقالتك إذا عسرتَ، وجبرك إذا انكسرتَ، والدفاع عنك إذا غبت، والإكرام لك إذا حضرت"؛ لذلك قالوا:

وليس أخي مَن ودَّني بلسانهِ ولكنْ أخي من ودَّني وهْوَ غائبُ ومِن مالهِ مالي إذا كنتُ مُعدماً ومالي له إن أعوزَتْهُ النوائبُ
ولأنَّ قليلاً من الناس من يتمثَّلُ بهذه الصفاتِ العظيمةِ، رأينا وَهْبَ بنَ مُنَبّه، بعد تجربة خمسين سنة، يقول: "صحبت الناس خمسينَ سنةً فما وجدتُ رجلاً غفر لي زلةً، ولا أقالني عثرةً، ولا ستر لي عورةً".
وأمّا ابن السِّماك فقد جعل ثلاثَ صفاتٍ لبقاء المودّة ودوامِها، فعندما قيل له: أيُّ الإخوان أحقُّ ببقاء المودَّةِ؟ قال: الوافِرُ دِينُه، الوافي عقلُهُ، الذي لا يملُّكَ على القُربِ، ولا ينساك على البُعد
وقد رأينا في زماننا كثيراً من الصفات المذمومة في بعض من يدَّعون الصحبة الصالحة، ومع أنه ليس من السهل الإحاطة بها، إلاّ أننا يمكن أنْ نكونَ متّفقين على العديد منها، ومن هذه الصفات:
- حدَّةُ المزاج.
- التفتيش عن أخطاء الآخرين ومتابعتها.
- الإسرافُ في نقْدِهم.
- إظهارُ البَرَمَ من أوضاعهم.
- كثرةُ الثرثرة والإفاضة في الكلام، مما يجر غالباً إلى إفشاء الأسرار وإلى النميمة.
- الأنانيةُ والتطرف في حبِّ الذات، من الأسباب الأساسية للإخفاق في تكوين صداقات جديدة.إضافةً إلى ما هو أعظم شناعةً من هذه الصفات، من الغدر والخيانة والغيبة والحسد والنفاق وسائر الأمراض القلبية.
فعلى الإنسان ألاَّ يصاحبَ من يقعُ أمامَهُ في أعراض الناسِ؛ لأنه سوف يقَعُ في عِرْضِهِ، ولا مَن يَنُمُّ له؛ فإنه سوف يَنُمُّ عليه، ولا من يغتاب عنده؛ فإنه سوف يغتابُهُ.
ولا تغترَّ بكثيرٍ ممن يضحك في وجهك، فلعلَّهُ سوف يُبْكيك يوماً ما:

إذا رأيتَ نُيوبَ اللَّيثِ بارزةً فلا تظنَّنَّ أنّ الليثَ يبتسمُ
فالمرءُ على دِين خليله، والمرء معَ مَن أحبَّ
فأخوك الصادق ينسى الهفواتِ، ويغفر لك الزلاّتِ، وهو ليس ممّن قيل فيهم:

وإنْ يَرَوْا هَفوةً طارُوا بها فرَحاً منِّي وما علِمُوا مِن صالحٍ دفَنُوا
------------------
الأُخُوَّةُ الصادقةُ المبنيَّة على المحبَّة في الله، وعلى تقوى الله، هي التي تبقى في الدُّنيا والآخرةِ
فكلُّ صديقٍ عدوٌّ يوم القيامة لصديقهِ؛ إلاّ المتقين.
قال تعالى: {الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ}

[url=http://www.0zz0.com/realpic.php?s=6&pic=2012

الخِلَّ الوفيَّ 945942828


hgoAg~Q hg,td~Q









التعديل الأخير تم بواسطة حاتم محمد دفع الله ; 01-25-2012 الساعة 11:01 PM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-08-2012, 10:20 AM   #2

عضو مميز

hala mohammed غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 114
 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 المشاركات : 281

افتراضي

جزاك اله خيرا علي الكلام الجميل والمنمق عاكسا مايدور في واقعنا
ولكن اليس معي انه اذا صرت ابحث عن هذا الصديق ذو الصفات النادره ربما لا اجده !!فهل اعيش بعيدا عن الناس وفيهم من به جزءمن هذه المثاليات وليست كلها؟؟وحتي انا او انتت ربما نفتقر لبغض الصفات التي تجعل مننا اصدقاء مثاليوون..فالذي يخالط الناس علي علاتهم ويجتهد ان يصلح نفسه مع اصلاحهم من خلال الاخطاء التي تظهر اثناء الغوص في المجتمع افضل من الذي يبعد وينذوي
وانا معك ان هناك بعض الصفات ذميمه وربما لا تغتفر ولكن منرحمة الله حتي الغيبه بها فائده عظيمه للطرف الاخر وهي محو السيئ ات وما احوجنا لذلك
وانا دائما اتمني ان يكون الزوجان في حالة صداقة رغم صعوبة ذلك لان من السهوله ان تتحقق تلك الصفات اذا كانا كذلك فالرجل الصالح منصفاته كتمان الاسرار وصدق والوفاء ووووو
وكذلك المراه الصالحه بالاضافه الي معاوتة بعضهم علي العباده هذا اكثر ما نفتقده في مفهوم الصداقه وتكون لدينا فائده اخري اخراج اجيال مستقره وتحمل صفات اخلاقيه رائعه








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-08-2012, 11:17 AM   #3

عضو مميز

ميرغنى الشايقى غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 879
 تاريخ التسجيل : Dec 2011
 المكان : ابوفروع
 المشاركات : 173

افتراضي الخل الوفي

الاخ العزيز والجار الغالي (×حاتم محمددفع ا لله) موضوعك جميل وشيق ويستحق التامل ولكن الا تتفق معي اخي العزيز انه في هذا الزمان صار الاخ الوفي نادرا وعزيزا فما بالك بالصديق الوفي فتجد كثيرا من الناس اخوه اشقاء ولايجمع بينهم الا صلة الرحم ولولاها لانقطع حبل التراحم بينهم ولو بحثت في اسباب الجفوه المفتعله لوجدت حطام الدنيا هو السبب نسال الله العافيه والستر فالدنيا والاخره لنا ولكم جميعا ( ابونون)








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-08-2012, 12:10 PM   #4

 
الصورة الرمزية معتز حسن دياب
• مجلس الإدارة

معتز حسن دياب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 المكان : Jeddah
 المشاركات : 1,215

إرسال رسالة عبر MSN إلى معتز حسن دياب إرسال رسالة عبر Yahoo إلى معتز حسن دياب إرسال رسالة عبر Skype إلى معتز حسن دياب
افتراضي

حياك الله يا حاتم والمشاركون/ات

موضوعك جميل وهادف كالعادة ولكن للأسف في الزمن ده قلّ الوفاء والخوة الصادقة ـ
معظم الناس بدأت تبحث عن المصالح والصداقة للمصالح فقط لا غير إلا من رحم ربي
ودي مشكلة بتخلي الناس تفقد الثقة في بعض لما تشوف ناس كانوا عزيزين لبعض وفجأة وبدون مقدمات تلقى كل الماضي اتمسح ده بخليك تكون حذر في المرات الجاية
نسأل الله أن يجعلنا من المتحابين والمتخاوين لوجهه تعالى وأن يديم الود








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-09-2012, 04:19 AM   #5

 
الصورة الرمزية حاتم محمد دفع الله
مشرف

حاتم محمد دفع الله غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 المشاركات : 733

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الشكر الجزيل للأخت hala mohammed و الأخ ميرغني محمد أحمد و الأخ معتز حسن . على مرورهم و تعقيبهم.
و على حد قول الاختhala قد لا يجد الانسان انسان ذو صفات نادرة و لا يخطي وقولها حقيقة لأن الخطأ ربما يكون شئ قدري و طبيعة الانسان أن يخطئ لانه غير معصوم من الخطأ (عدا الانبياء) والاكسير الذي يعالج آثار هذه الاخطاء هو المسامحة نسامح من يخطئ في حقوقنا ويسامحنا على أخطاءنا. و أمنية الاخت hala mohammed للأزواج ليكونا اصدقاء أوفياء أمنية جميلة و يمكن ان تتحقق هذه الامنية اذا أبعدوا كل شيطان انسي عن الدخول في حياتهم الخاصة سوى كان من قريب او من بعيد .
--------------
كما قال الاخ ميرغني محمد احمد ان الاخ الوفئ صار من الاشياء النادرة في هذه الدنيا و قوله حقيقة لأن اول جريمة في هذه الدنيا كانت بين الأخوين هابيل و قابيل و لا شك أن الطمع و الحسد و حب الذات كانا من الاسباب التي دفعت قابيل لقتل اخيه هابيل . وانا اعتقد انه اذا لم تكن العلاقة بين الاخوان هي علاقة رحمية اوصانا الله بالمحافظة عليها لتخلى معظم بني البشر عن اخوانهم .
-----------------
و كما قال الاخ معتز حسن (قد يفقد الانسان الثقة في انسان كان عزيز عليه و ربما يتمسح هذا الماضي الذي بينهم بسهولة) لكن تقريبا هذه الماضي الذي يمكن مسحه بسهولة هو الماضي قريب ليس له اساس عميق و الماضي ذو الاساس العميق هو الماضي الذي بدأ منذ الطفولة, ماضي اسس وبني على المحبة الصادقة , ماضي بعيد عن المصالح الدنيوية .

------------
قبل ان اختم اردت اضافة هذه الاسطر عن مكارم الاخلاق و لا ننسى قول الرسول صلى الله عليه و سلم ( انما بعثت لأتتم مكارم الاخلاق ) هذه الاخلاق اذا تحلينا بها يمكننا ان نتفادي اي زلات قد تكدر صفو حياتان الاسرية و الاجتماعية.
مفهوم مكارم الأخلاق وأنواعها :
شرع الله تعالى بر الوالدين والعفة وصلة الرحم والكرم وأداء الأمانة والمروءة، وغيرها من المكارم التي يخالق الناس بها بعضهم بعضاً، فتستقيم أحوال جماعتهم وينصرفون إلى كسب معايشهم، وجعلها تكليفات تنظم عامتهم، وسوى فيها بينهم، وندبهم إلى العفة والطهارة والشجاعة والصدق والحياء والقناعة والصبر والحلم وما شاكلها من الفضائل، التي تزكو بها أنفسهم، ويبلغون الغاية من إنسانيتهم، وحذرهم من الرذائل كالكذب والعقوق والبخل والطمع ونهاهم عنها ، كما نهاهم عن الشقاق والخصام والتطاول مما لا يحمد عقباه ويفسد الخلق ، فأمرهم بالتجاوز عن الإساءة ، بل والإحسان للمسيء فعسى ذلك يبدله وبدلاً من عداوته فإنها تنقلب إلى محبة.
مكارم الأخلاق في القرآن والسنة والآثار :
ولقد حفلت الآثار الشريفة من القرآن والسنة، بالآيات والأخبار التي تحث على مكارم الأخلاق وتنهى عن سيئها : فعلى وجه الإجمال جعل رسول الله(صلى الله عليه وسلم) حسن الخلق طريقة وذريعة إلى الفوز بمحبته والقرب منه يوم القيامة، وما أعظمهما حيث أن ذلك مطلوبٌ لكل مسلم، يقول(صلى الله عليه وسلم): : " ألا أخبركم بأحبكم إلى الله وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ، أحاسنكم أخلاقاً ، الموطأون أكنافاً ، الذين يألفون ويؤلفون " ، وكفى بهذا ترغيباً للمؤمنين بالأخلاق الحسنة ودعوةً إليها.
ولقد دأب(صلى الله عليه وسلم) على الحضّ على هذه المكارم، فكان يقول في آخر خطبته : " طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته، وصحت سريرته وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله، وأنصف الناس من نفسه ".
الإسلام وبر الوالدين :
فبر الوالدين والإحسان إليهما مقرون بإفراد الله تعالى بالعبادة، وهو قوله تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً } ، وفي هذا تربية للمسلم على الرحمة والشكر، وهما خصلتان تزكيان النفس وترفعان من شأنها، هذا وقد أمر المسلم ببر والديه مؤمنين كانا أو كافرين، فلم يرخص في العقوق ولا في ترك أداء الأمانة إلى الأبرار ولا إلى الفجار.
الإسلام والصدق :
وعن الصدق قال الله تعالى: { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون }، وأمر المسلمين بالكون مع الصادقين فقال: " وكونوا مع الصادقين ".
الإسلام والعفة :
ويا بنت العفة فعن العفة قال أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه): (ما المجاهد الشهيد بأعظم أجراً ممن قد تعفّف، ليكاد العفيف أن يكون ملكاً من الملائكة).
الإسلام والصبر :
وعن الصبر قال تعالى: { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون }. { وما يلقاها إلا الذين صبروا ، وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم }.
وقال الإمام زين العابدين: (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد).
الإسلام والعفو :
وعن العفو ذكر تعالى أنه أعد الجنة للمتقين وذكر منهم العافين عن الناس فقال: { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين }.
الإسلام والرحمة :
" ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ".
الإسلام والحياء :
وعن الحياء قال(صلى الله عليه وسلم ): " الحياء شعبة من الإيمان ".
الإسلام والحلم :
وعن الحلم قال(صلى الله عليه وسلم): " إن الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف".
الإسلام والتواضع :
وعن التواضع قال(صلى الله عليه وسلم): " إن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرحمكم الله ". وإن الرحم معلقة يوم القيامة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني. وليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا.
الإسلام وخدمة الناس ونفعهم :
وقد سئل رسول الله(صلى الله عليه وسلم) عن خير الناس فقال: " أنفع الناس للناس " ، نعم يا سيدي يا رسول الله ، إن خير الناس هو أنفعهم للناس ، لا من يضرون الناس ، ولا من يفرقون بينهم ، ولا من يتلاعبون بعقولهم ليردوهم وليقترفوا ما هم مقترفون ليبدلوا نعمة الله كفرًا ويحلوا بقومهم دار البوار ، جهنم يصلونها وبئس القرار.
تلك كانت بعض الأخلاق الحسنة التي أمر الإسلام معتنقيه وأتباعه بالتحلي بها، ولقد حذرهم من أضدادها من الرذائل وأمرهم باجتنابها، لأن : الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
الإسلام ونهيه عن الرذائل المنهي عنها :
الإسلام والكبر :
عن الكبر يقول تعالى: { ولبئس مثوى المتكبرين }، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ".
الإسلام والكذب :
وعن الكذب قال تعالى: { إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } فالكذب هو خراب الإيمان.
الإسلام والغيبة :
وعن الغيبة قال تعالى: { ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه } ، وقال(صلى الله عليه وسلم): " الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه ".
الإسلام والنميمة :
وعن النميمة قال(صلى الله عليه وسلم): " ألا أنبئكم بشراركم؟.. المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء المعايب ".
الإسلام والمراء :
وعن المراء والخصومة قال أمير المؤمنين علي( رضي الله عنه): (إياكم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان وينبت عليهما النفاق).
الإسلام والغضب :
وعن الغضب قال(صلى الله عليه وسلم): " الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل ".
الإسلام والحسد :
وعن الحسد نزلت سورة من القرآن فيها الاستعاذة من { شر حاسد إذا حسد } وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): " الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب ".
الإسلام والعصبية :
وعن العصبية : (من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه).
الإسلام العجب بالنفس :
وعن العجب : " من دخله العجب فقد هلك ".
الإسلام والطمع :
وعن الطمع : " ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله ".
الإسلام والبذاءة :
وعن البذاءة قال(صلى الله عليه وسلم): " إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ".
الإسلام والغدر :
وعن الغدر قال أمير المؤمنين علي(رضي الله عنه): (إن الغدر والفجور والخيانة في النار).
أهمية الأخلاق في تربية نفس المسلم :
إن الأخلاق التي ذكرنا منها أعلاه تظهر في الخارج بمظاهر أفعال الإنسان، فإذا أشربت النفس خلقاً حميداً حتى صار ملكة لها، صدر عنها عمل الخير بسهولة ويسر، ونفرت من الشر تلقائياً، أما إذا أشربت خلقاً مرذولاً أنفت فعل الخير وولعت في الشر، لا يردعها عنه تهديد ولا وعيد لأن المرء (إذا لم يعن على نفسه حتى يكون له من نفسه واعظ وزاجر لم يكن له من غيرها زاجر ولا واعظ) أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه).
من الناس من تهفو نفسه إلى الفضيلة وإلى الرذيلة :
هذا وإن من الناس من لم ترسخ في أنفُسهم لا الفضيلة ولا الرذيلة، وهؤلاء يكون للتهديد بالعقوبات شأن كبير في التأثير على اختيارهم لأفعالهم، فإذا أحسوا أن الرقابة عليهم شديدة والعقوبة لا ريب فيها ارتدعوا عن الشرور، وإلا أمالتهم لذة الشرور فمالوا معها مطمئنين إلى فساد الرقيب أو غفلته، وبهذا تتبين العلاقة بين الوضع الأخلاقي والوضع الاجتماعي، فكلما تحلى الفرد وبالتالي الجماعة (بمحاسن الأخلاق) كلما قلت جرائمه والعكس بالعكس









التعديل الأخير تم بواسطة حاتم محمد دفع الله ; 01-09-2012 الساعة 04:59 AM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

Forum Jump


الساعة الآن 03:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
التسجيل